الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

43

شرح الرسائل

الشرعية مثل كون الرجل مالك أرض وكونه زوج امرأة وكونه عبد رجل وكونه على وضوء وكون الثوب طاهرا أو نجسا وكون الليل أو النهار باقيا وكون ذمة الإنسان مشغولا بصلاة أو طواف ) . وبالجملة اتفقوا على اجراء الاستصحاب في الشبهات الموضوعية ( إلى أن ) تقوم أمارة معتبرة على زوال الحالة السابقة وهو المراد بقوله : ( يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الأمور ثم ذلك الشيء ) أي الأمارة المعتبرة المزيلة ( قد تكون شهادة العدلين ) فإنّ البيّنة معتبرة في الموضوعات ( وقد يكون قول الحجام المسلم أو من في حكمه ) كالجراح إذا أخبر بتطهير الموضع ( وقد يكون قول القصار ) هو من يغسل دنس الثياب فيخبر بتطهيرها ( أو من في حكمه ) كالزوجة تخبر بتطهير ما في يدها من الأثاث ( وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل ) أي بيعه ( في سوق المسلمين ) فإنّ سوق المسلم يمنع عن استصحاب عدم التذكية أو عدم الغسل ( وأشباه ذلك ) الأمثلة المتقدمة ( من الأمور الحسية ) كاستصحاب الخمرية والخلية وغيرهما ( انتهى . ولولا تمثيله باستصحاب الليل والنهار لاحتمل أن يكون معقد اجماعه الشك من حيث المانع وجودا أو منعا ) حاصله : أنّ الأمثلة التي ذكرها الأسترآبادي للصورة الثانية كلّها من قبيل الشك في الرافع أي وجود الرافع كالشك في أنّه طلّقها أم لا ، أو رافعية الموجود كالشك في أنّ الطلاق يحصل بهذه الألفاظ أم لا ، إلّا أنّ مثال الليل والنهار من الشك في المقتضي فلو لا هذا المثال لاحتمل أن يكون مراده من الصورتين استصحاب عدم النسخ والاستصحاب عند الشك في الرافع ، ونظرا إلى هذا الاحتمال . قال المصنف - ره - : ويظهر من كلام الأسترآبادي ولم يقل صرّح الأسترآبادي ( إلّا أنّ الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلّا الشبهة الموضوعية فكأنّه « أسترآبادي » استثنى من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكمية ، أعني : الشك في النسخ ) ومرّ ما